الرقابة المالية تطلق منظومة تصنيف لمخالفات الأنشطة غير المصرفية
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن خطوة تنظيمية جديدة تستهدف تعزيز الرقابة على الأنشطة المالية غير المصرفية، عبر إنشاء منظومة متكاملة لتصنيف الأشخاص الطبيعية والاعتبارية المخالفة للتشريعات المنظمة، بما يضمن رفع كفاءة الرقابة وحماية المتعاملين في السوق.
وتستند المنظومة الجديدة إلى القرار رقم (87) لسنة 2026 الصادر عن مجلس إدارة الهيئة برئاسة الدكتور إسلام عزام، والذي تمت الموافقة عليه في 29 أبريل الماضي، وتم نشره في الوقائع المصرية في 20 مايو، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من 21 مايو 2026.
ويهدف القرار إلى إنشاء قائمة موحدة داخل الهيئة تضم المخالفين، على أن يتم تقسيمها إلى ثلاث فئات رئيسية تشمل القائمة التحذيرية للأشخاص الذين يزاولون أنشطة خاضعة للرقابة دون ترخيص، والقائمة السلبية لمن صدرت ضدهم أحكام قضائية نهائية في مخالفات مرتبطة بالقوانين المنظمة، إلى جانب قائمة التدابير الإدارية التي تضم من صدرت بحقهم قرارات بإلغاء التراخيص أو شطب القيد من سجلات الهيئة.
ويحدد القرار آليات دقيقة للإدراج داخل القوائم، بناءً على مذكرات دراسة تُعدها الهيئة وتُعرض على لجنة البت وتحريك الدعوى الجنائية والتصالحات، على أن يعتمد رئيس الهيئة القرار النهائي، مع إتاحة إمكانية الإدراج المؤقت في الحالات التي تمثل خطورة على استقرار السوق أو مصالح العملاء، مع استكمال إجراءات الإخطار وسماع الأقوال خلال أسبوع من الإدراج.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن القرار يضمن تحقيق التوازن بين سرعة التدخل الرقابي وحماية حقوق الدفاع، من خلال إتاحة سماع أقوال ذوي الشأن قبل الإدراج في القائمة التحذيرية، بما يعزز الضمانات القانونية ويرسخ مبادئ الشفافية داخل السوق.
كما أشار إلى أن النظام الجديد يتيح آلية تظلم واضحة ومجانية، حيث يحق لمن تم إدراج اسمه أو لم يُرفع رغم زوال السبب التقدم بتظلم خلال 60 يومًا، على أن يتم فحصه من خلال لجنة متخصصة برئاسة نائب رئيس الهيئة وعضوية خبراء قانونيين، على أن يتم البت فيه خلال 30 يومًا من استكمال المستندات.
وينص القرار كذلك على مراجعة دورية للقوائم بما يسمح برفع أسماء من زالت أسباب إدراجهم سواء تلقائيًا أو بناءً على طلب رسمي، بعد التأكد من تنفيذ الأحكام أو التصالح، بما يعزز مرونة المنظومة وعدالتها في التطبيق.
وتؤكد الهيئة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تطوير أدوات الرقابة وتعزيز حماية المتعاملين، ودعم استقرار الأسواق المالية غير المصرفية، بما يسهم في رفع مستويات الشفافية وجذب الاستثمارات الجادة وتعزيز الثقة في بيئة العمل المالي في مصر.



